مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

237

معجم فقه الجواهر

العصبة - وهم الابن والأب ومن تدلّى بهما - من غير ردّ على ذي السهام ، وإليه يرجع ما في المسالك . والعصبة عندهم قسمان كما في كشف اللثام ، أوّلهما : عصبة بنفسه وهو كلّ ذكر تدلّى إلى الميّت بغير واسطة أو بتوسّط الذكور ، وهو يرث المال كلّه إن انفرد والباقي إن اجتمع مع ذي سهم ، فلو خلّف بنتاً وابن ابن أو أخاً أو عمّاً أو ابن عمّ كان النصف للبنت والباقي لأحد الباقين ، والثاني : عصبة بغيره وهنّ البنات وبنات الابن والأخوات من الأبوين ومن الأب ، فإنّهنّ لا يرثن بالتعصيب إلّا بالذكور في درجتهنّ أو في ما دونهنّ ، ولذا لو خلّف - مثلًا - بنتين وبنت ابن كان للبنتين الثلثان ، ولم يكن لبنت الابن شيء إلّا إذا كان لها أخ أو كان هناك ابن ابن مثلًا . [ و ] المعلوم من دين آل محمّد عليهم السلام أنّه [ إذا أبقت الفريضة ] شيئاً [ فإن كان هناك مساوٍ لا فرض له فالفاضل له بالقرابة ، مثل أبوين وزوج أو زوجة ، للأُمّ ثلث الأصل ، وللزوج أو الزوجة نصيبه ( نصيبهما خ ل ) ] الأعلى [ وللأب الباقي ، ولو كان إخوة ] حاجبون [ كان للأُمّ السدس وللزوج ] مثلًا [ النصف وللأب الباقي ، وكذا أبوان وابن وزوج ] فإنّ للزوج ربعه وللأبوين لكلّ واحد منهما السدس وللابن الباقي . [ وكذا زوج وأخوان من أُمّ وأخ أو إخوة من أب وأُمّ أو من أب ] فإنّ للزوج النصف وللأخ من الأُمّ الثلث والباقي للأخ أو الإخوة من الأب والأُمّ أو من الأب . [ وإن ] لم يكن قريب مساوٍ بل [ كان بعيداً لم يرث ، وردّ الفاضل ] من السهام [ على ذوي الفروض عدا الزوج والزوجة ] فإنّهما لا يردّ عليهما في هذا الحال [ مثل أبوين أو أحدهما وبنت وأخ أو عمّ ] فإنّ للبنت النصف وللأبوين لكلّ واحد منهما السدس ، ويبقى سدس يردّ عليهم أخماساً على نسبة سهامهم ، ولا يُعطى الأخ ولا العمّ شيئاً بل بفيهما وغيرهما من العصبة التراب ، كما تواترت به نصوصنا . وما زخرفه الناس من أولويّة العصبة معلوم البطلان عندنا ، بل التزموا بأُمور شنيعة ككون الابن للصلب أضعف سبباً من ابن العمّ ، وكون الأُخت عصبة عندهم مع الأخ دون البنت مع الأب . نعم لا بأس للإمامي بإلزامهم بالتعصيب ، فله الإرث منهم بذلك . 39 / 99 - 105 4 - العول في الفرائض : [ العول عندنا ] - معاشر الإمامية - [ باطل ] والمراد به زيادة الفريضة لقصورها عن سهام الورثة على وجهٍ يحصل به النقص على الجميع بالنسبة . [ ولا يكون العول إلّا بمزاحمة الزوج أو الزوجة ] إمّا مع البنت أو البنات أو مع الأُخت أو الأخوات من قبل الأبوين أو الأب . وحينئذٍ [ ف‍ ] - في المتن وجملة من الكتب أنّه [ يكون النقص داخلًا على الأب أو البنت أو البنتين أو من يتقرّب بالأب والأُمّ أو بالأب من الأُخت أو الأخوات ، دون من يتقرّب بالأُمّ ] . وفيه أنّ عدّ الأب مع هؤلاء لا وجه له ضرورة كونه مع الولد لا ينقص عن السدس ومع عدمه ليس من ذوي الفروض ومن هنا تركه غير واحد واقتصر على ما عرفت .